إشراف تربوي

حضرموت تفتتح عامها الدراسي.. التعليم كحائط صد استراتيجي

في الوقت الذي تعصف فيه الأزمات المعيشية والسياسية بكثير من المناطق، تقف حضرموت مجدداً لترسم مسارها الخاص نحو المستقبل. ومع توجه الآلاف من أبنائنا وبناتنا في عموم مديريات الساحل والوادي والصحراء نحو مقاعدهم الدراسية لتدشين عام دراسي جديد، يتجلى مشهد يحمل رسالة صمود حضرمية استثنائية.
​هذا الانتظام لا يمثل مجرد إجراء إداري أو تربوي اعتيادي، بل هو انعكاس لعمق الوعي السياسي والاجتماعي الذي يميز العقل الحضرمي. إن استمرار دوران عجلة التعليم، رغم قسوة التحديات الاقتصادية وشح الإمكانات، يُعد بمثابة الإعلان اليومي لرفض الاستسلام لمشاريع الفوضى. تاريخياً، شكل التعليم في حضرموت خط الدفاع الأول لحماية السلم الأهلي، وهو الحصانة الحقيقية التي تُفشل باستمرار أي محاولات لاختراق المجتمع أو جره نحو التطرف؛ وهو ما تُعززه النجاحات المتلاحقة للمحافظة في ترسيخ الاستقرار ونبذ كل أشكال العنف.
​في ميزان التحليل السياسي، يُعد الاستثمار المستمر في الأجيال الناشئة أصدق تعبير عن ممارسة “السيادة الإيجابية”. فالمجتمع الذي ينتزع حقه في تعليم أبنائه وتأمين وعيهم، يمتلك حتماً القدرة على فرض شروطه ومكانته في أي تسويات وطنية قادمة.
​بناءً على ذلك، تتطلب المرحلة الراهنة تحويل مسألة دعم التعليم من مجرد التزام حكومي يواجه التعثر، إلى “مشروع مجتمعي شامل”. الرؤية العملية تفرض علينا التحرك العاجل لتفعيل دور الصناديق التكافلية والقطاع التجاري لدعم “المعلم الحضرمي” الذي يعاني من تآكل الأجور بسبب التضخم، وضمان استقرار العملية التعليمية. فالرهان الحقيقي والأبقى لحضرموت ليس على ما يُستخرج من باطن الأرض، بل على ما يُزرع في عقول أبنائها.
#سالم_باشعيب
https://bashaaib.com/?p=1801&v=3في الوقت الذي تعصف فيه الأزمات المعيشية والسياسية بكثير من المناطق، تقف حضرموت مجدداً لترسم مسارها الخاص نحو المستقبل. بالأمس، توجه أكثر من 197 ألف طالب وطالبة في مدارس ساحل حضرموت نحو مقاعدهم الدراسية لتدشين عام دراسي جديد، في مشهد يحمل رسالة صمود حضرمية استثنائية.

​هذا الانتظام لا يمثل مجرد إجراء إداري أو تربوي اعتيادي، بل هو انعكاس لعمق الوعي السياسي والاجتماعي الذي يميز العقل الحضرمي. إن استمرار دوران عجلة التعليم، رغم قسوة التحديات وشح الإمكانات، يُعد بمثابة الإعلان اليومي لرفض الاستسلام لمشاريع الفوضى. تاريخياً، شكل التعليم في حضرموت خط الدفاع الأول لحماية السلم الأهلي، وهو الحصانة الحقيقية التي تُفشل باستمرار أي محاولات لاختراق المجتمع أو جره نحو التطرف؛ وهو ما تُعززه النجاحات الأمنية المتلاحقة للمحافظة في نبذ كل أشكال العنف الدخيلة.

​في ميزان التحليل السياسي، يُعد الاستثمار المستمر في الأجيال الناشئة أصدق تعبير عن ممارسة “السيادة الإيجابية”. فالمجتمع الذي ينتزع حقه في تعليم أبنائه وتأمين وعيهم، يمتلك حتماً القدرة على فرض شروطه ومكانته في أي تسويات وطنية قادمة.

​بناءً على ذلك، تتطلب المرحلة الراهنة تحويل مسألة دعم التعليم من مجرد التزام حكومي يواجه التعثر، إلى “مشروع مجتمعي شامل”. الرؤية العملية تفرض علينا التحرك العاجل لتفعيل دور الصناديق التكافلية والقطاع التجاري لدعم “المعلم الحضرمي” الذي يعاني من تآكل الأجور بسبب التضخم، وضمان استقرار العملية التعليمية. فالرهان الحقيقي والأبقى لحضرموت ليس على ما يُستخرج من باطن الأرض، بل على ما يُزرع في عقول أبنائها.

#سالم_باشعيب

Home

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى